تحققت منصة "يوب يوب" من الادعاء، وتبيّن أنه زائف. حيث أظهرت نتائج أداة التحليل البصري في "إنفيد" وأداة الفحص الجنائي الرقمي أن الصورة المتداولة مفبركة وتم التلاعب بها باستخدام أحد برامج تعديل الصور.
وقد تم رصد تلاعب واضح في الصورة، لا سيما في البيانات المتعلقة بالجانب التعريفي والمالي، مثل اسم المرسل والمستلم، وشكل وحجم الخطوط والأرقام، حيث أظهرت هذه العناصر تباينًا ملحوظًا في مستويات الضغط والإضاءة مقارنة ببقية أجزاء الصورة، مما يؤكد تعرضها لتعديلات رقمية.

كما أظهرت مراجعة صورة السند المالي للحوالة المزعومة، بمقارنتها مع نماذج سندات أخرى صادرة من الجهة نفسها، أنها معدّلة وغير أصلية، ما يعزز زيف الادعاء.
وفي السياق ذاته، تواصلت منصة "يوب يوب" مع الناشطة منيا خالد سعيد، والتي نفت أي معرفة أو لقاء مع فاطمة رشاد العليمي، وسخرت في منشور على صفحتها من الادعاء المتداول، مؤكدة قيامها بشطب رقم الحوالة تأكيدًا على عدم صحته.
ويعزز زيف الادعاء ما ورد في تعليقات المتابعين، حيث أشار حساب باسم " ابو سلمان مهدي باشيع" إلى أن أحد أرقام الهواتف الظاهرة في الصورة يعود إلى شخص يدعى مهدي المحفدي، ليرد عليه الأخير ساخرًا بالقول: "أتعبت نفسك في البحث عن اسم صاحب الرقم على أساس أن الخبر صحيح، وأن الرقم المخفي يعود لمنيا خالد"، في إشارة واضحة إلى عدم صدقية الادعاء وسخريته منه.
كل هذه المعطيات تؤكد أن الادعاء زائف، وأن السند المتداول مزوّر رقميًا ولا يستند إلى أي أساس حقيقي.